أحمد بن عبد الرزاق الدويش
219
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السرقة وما يلحق بها السؤال الثاني والرابع من الفتوى رقم ( 3339 ) س 2 : هناك اختلاف بين أهل السنة والشيعة حول كيفية قطع اليد عند إقامة الحد الشرعي ، فهل يجوز لنا أن نعترف بكلا الرأيين بدون أن نتهم بممارسة التمييز في القانون ؟ ج 2 : أولا : قال الله تعالى : { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } ( 1 ) وأقل ما يطلق عليه اسم اليد في اللغة العربية التي بها نزل القرآن : الكف مع الأصابع إلى الكوع ، فلا يجوز العدول عنه إلى ما هو أدنى من ذلك ؛ لأنه يفوت العمل بما أوجبه نص الآية ، وقد أكد ذلك عمل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم ، فقد روي عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنهما قالا : ( إذا سرق السارق قطعت يده اليمنى من الكوع ) ( 2 ) ولا مخالف لهما من الصحابة رضي الله عنهم ، فكان إجماعا ، فاجتمعت اللغة والعمل على أن محل القطع في
--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 38 ( 2 ) انظر : ( مصنف عبد الرزاق ) 10 / 185 ، و ( مصنف ابن أبي شيبة ) 10 / 29 ، و ( السنن الكبرى ) للبيهقي 8 / 271 ، وانظر أيضًا : ( التلخيص الحبير ) 4 / 71 .